السيد محمد سعيد الحكيم

51

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

إشكال . فاللازم الاحتياط أيضاً . ( مسألة 203 ) : إذا علم بأن الولد قد انعقد من حيمن الرجل فلا إشكال ، وإن لم يعلم فإذا حملت الزوجة الدائمة أو المنقطعة الحق الحمل بالزوج بشروط . . الأول : وطؤه لها وطءً يحتمل كونه سبباً للحمل ، أو ما يقوم مقامه ، كإراقته المني على فرجها بنحو يحتمل دخوله في رحمها وتلقيحها به . الثاني : ولادة الحمل تاماً - بحيث تستقر فيه الحياة - بعد ستة أشهر من الوطء المذكور أو ما الحق به ، فلو ولد لأقل من ستة أشهر وعاش فهو ليس له . الثالث : عدم تجاوز أقصى الحمل ، وهو سنة قمرية على الأظهر . فمع تحقق الشروط المذكورة يحرم على الأب نفي الولد . ( مسألة 204 ) : إذا اعترف الزوج بتحقق الأمور المذكورة لم يقبل منه نفي الولد . أما إذا لم يعترف بها فله نفي الولد إذا كانت المرأة التي حملت بالولد زوجة متمتعاً بها أو أمة ، وكذا إذا كانت زوجة دائمة لم يثبت دخوله بها . أما إذا ثبت دخوله بها فلا يقبل منه نفي الولد إلا باللعان ، أو بإقامة البينة على ما يمنع من تولد الولد منه ، كاعتزالها أو غيبة طويلة عنها أو نحو ذلك . ( مسألة 205 ) : إذا ادعى عدم الدخول فالقول قوله بيمينه إلا أن تقيم الزوجة البينة على أنه اختلى بها خلوة يمكن معها الدخول عادة . ( مسألة 206 ) : إنما يلحق الولد بالزوجين - مع الشروط المتقدمة - إذا تصادقا على أن الزوجة قد حملت به ، أو ثبت ذلك بالعلم أو البينة ، ولا يلحق بدون ذلك ، كما إذا ولدت الزوجة في المستشفى مثلًا ، فدفع لها ولد واحتملت هي أو الزوج أن الذي ولدته طفل آخر .